فيديوهات بالعربي عن القضيه الفلسطينيه

كيف بدأت القضيه الفلسطينيه

فلسطين .. مين فينا اللي باع

القلب في غزة

إضغط واستمع إلى الطفله سلمى النجار - فلسطيني

Lesley Hazleton: The doubt essential to faith

بني الإسلام
أعيرونا مدافعكم ليوم لا مدامعكم
أعيرونا وظلوا في مواقعكم

الاسم : فلسطين بنت كنعان

الديانه: مسلمه ومسيحيه عربيه

الحاله الشخصيه : مطلقه

عدد الابناء: اربعة

اسماء الابناء

نكبة : وهي من مواليد 1948

نكسه: مواليد 1967

انتفاضه : مواليد 1987

ثورة : مواليد 2000

نبذه عن حياتي

انا ارض الديانات الاسلام،المسيحيه،اليهوديه. مسلوبه، يتيمه منذ الصغر

تبرأ عني ابي واسمه ( عربي؟)وامي اسمها (شام) لاحول لها ولا قوه

اخوتي 23 لا احد منهم يعرفني اكبرهم مات سنة2003 واسمه عراق رحمه الله.

طموحي بسيط: ان اتحرر من اسرائيل

اوصافي<

انا في منتهى الجمال، متدينه من اسره عريقه: جزيرة العرب

احب الحياة كباقي البلاد لكن بعزه اهوى البحر الذي يلامس قدماي واعشق نشيد الثوار في احضاني

لون شعري اخضر ولون عيوني ازرق لي عشاق كثر اكثر من كل البلاد

مهري الشهاده، ويوم عرسي تحريري

العلاقات الاسريه

كما تعلمون لي 23 اخ لا احد منهم يزورني كلهم خائفون من زوج امهم امريكا

فبعد موت اخي العراق بت وحيده ليس لي الا الله واحفادي الذين يقاتلون

اخي مصر يريد تزويجي من اسرائيل ابن امريكا وانا ارفض هذا الزواج

وضعي المادي تعيس مع ان اخوتي سعوديه وكويت من اغنى البلاد

رغم كل شيئ سأبقى فلسطين

ولو تخلت عني الارض بأسرها

عـمر أبـي و أبو الـملوك

فهل لكم أب كأبينا

ألتأشيره : للشاعر هشام الجخ

أُسَبِّحُ باسمِكَ اللهُ وليْسَ سِوَاكَ أخْشاهُ وأعلَمُ أن لي قدَرًا سألقاهُ.. سألقاهُ

وقد عُلِّمْتُ في صِغَرِي بأنَّ عروبَتِي شرَفِي وناصِيَتِي وعُنْوانِي وكنّا في مدارسِنَا نُردّدُ بعضَ ألحانِ نُغنّي بيننا مثلًا: “بلادُ العُرْبِ أوطاني.. وكلُّ العُرْبِ إخواني”

وكنّا نرسمُ العربيَّ ممشوقًا بهامَتِهِ لَهُ صدرٌ يصُدُّ الريحَ إذْ تعوِي.. مُهابًا في عباءَتِهِ

وكنّا مَحْضَ أطفالٍ تُحَرّكُنَا مشاعرُنا ونسْرحُ في الحكاياتِ التي تروي بطولتَنَا وأنَّ بلادَنا تمتدُّ من أقصى إلى أقصى وأن حروبَنا كانت لأجْلِ المسجدِ الأقصى وأنَّ عدوَّنا (صُهيونَ) شيطانٌ له ذيلُ وأنَّ جيوشَ أمّتِنَا لها فِعلٌ كمَا السّيْلُ

سأُبْحِرُ عندما أكبُرْ أمُرُّ بشاطئ (البحرْينِ) في (ليبيا) وأجني التمرَ من (بغدادَ) في (سوريا) وأعبُرُ من (موريتانيا) إلى (السودانْ) أسافرُ عبْرَ (مقديشيو) إلى (لبنانْ) وكنتُ أخبِّئُ الألحانَ في صدري ووجداني “بلادُ العُرْبِ أوطاني.. وكلُّ العُرْبِ إخواني”

وحين كبرتُ.. لم أحصلْ على تأشيرةٍ للبحرْ لم أُبْحِرْ وأوقفَني جوازٌ غيرُ مختومٍ على الشبّاكْ لم أعبُرْ حين كبرتُ كبُرتُ أنا.. وهذا الطفلُ لم يكبُرْ تُقاتِلُنا طفولتُنا وأفكارٌ تعلَّمنا مبادءَهَا على يدِكم أَيَا حكامَ أمّتِنا ألستم من نشأنا في مدارسِكُم؟ تعلَّمنا مناهجَكُمْ ألستم من تعلّمنا على يدِكُمْ بأنَّ الثعلبَ المكّارَ منتظِرٌ سيأكلُ نعجةَ الحمقى إذا للنومِ ما خَلَدُوا؟

ألستم من تعلّمنا على يدِكُمْ.. بأنَّ العودَ محميٌّ بحزمتِهِ.. ضعيفٌ حين يَنْفَرِدُ؟ لماذا الفُرْقَةُ الحمقاءُ تحكمُنا؟! ألستم من تعلّمنا على يدِكم أن “اعتصموا بحبلِ اللهِ” واتّحدُوا؟

لماذا تحجبونَ الشمسَ بالأَعلامْ؟ تقاسمتُم عروبتَنَا ودَخَلًا بينكم صِرنا كَمَا الأنعامْ سيبقى الطفلُ في صدري يعاديكُمْ تقسّمْنا على يدِكم فتبَّتْ كلُّ أيديكُمْ

أنا العربيُّ لا أخجلْ وُلِدتُ بتونسَ الخضراءِ من أصلٍ عُمَانيٍّ وعُمري زادَ عن ألفٍ وأمي لم تزلْ تحبَلْ أنا العربيُّ، في (بغدادَ) لي نخلٌ، وفي (السودانِ) شرياني أنا مِصريُّ (موريتانيا) و(جيبوتي) و(عَمَّانِ) مسيحيٌّ وسُنِّيٌّ وشيعِيٌّ وكُرْدِيٌّ وعَلَوِيٌّ ودُرْزِيٌّ

أنا لا أحفظُ الأسماءَ والحكّامَ إذْ ترحلْ سَئِمْنا من تشتُّتِنَا وكلُّ الناسِ تتكتَّلْ مَلَأْتُمْ دينَنَا كَذِبًا وتزويرًا وتأليفَا أتجمعُنا يدُ اللهِ.. وتُبْعِدُنَا يدُ (الفيفا)؟!

هَجَرْنا دينَنَا عَمْدًا فَعُدنا (الأَوْسَ) و(الخزرجْ) نُوَلِّي جهْلَنَا فينا.. وننتظرُ الغَبَا مَخرجْ أَيَا حكّامَ أمّتِنا سيبقى الطفلُ في صدري يعاديكُمْ.. يقاضيكُمْ ويُعلنُ شعبَنا العربيَّ مُتَّحِدَا

فلا (السودانُ) مُنقسمٌ ولا (الجولانُ) مُحْتَلٌّ ولا (لبنانُ) منكسِرٌ يُداوي الجُرْحَ منفردَا

سيجمعُ لؤلؤاتِ خليجِنا العربيِّ في (السودانِ) يزرعُهَا فيَنبُتُ حَبُّهَا في المغربِ العربيِّ قمحًا يعصُرونَ الناسُ زيتًا في فلسطينَ الأبيّةِ يشربونَ الأهلُ في الصومال أبدًا سيُشعلُ من جزائرِنا مشاعلَ ما لها وَهَنُ إذا (صنعاءُ) تشكونا فكلُّ بلادِنا (يَمَنُ)

سيَخْرجُ من عباءتِكم – رعاها اللهُ – للجمهورِ مُتَّقِدَا هوَ الجمهورُ لا أنتمْ هوَ الحكّامُ لا أنتمْ أتسمعُني جَحَافِلُكُمْ؟ أتسمعُني دواوينُ المعاقلِ في حكومتِكُمْ؟ هوَ الجمهورُ لا أنتمْ ولا أخشى لكمْ أحدَا هو الإسلامُ لا أنتمْ فكُفّوا عن تجارتكُمْ وإلّا صارَ مُرْتَدَّا وخافوا!

إنَّ هذا الشعبَ حمَّالٌ وإنَّ النُّوقَ إن صُرِمَتْ فلن تجدوا لها لَبنًا، ولن تجدوا لها ولَدَا أحذِّرُكم!

سنبقى رغمَ فتنتِكُمْ فهذا الشعبُ موصولُ حبائلُكُمْ – وإن ضَعُفَتْ – فحبلُ اللهِ مفتولُ

أنا باقٍ وشَرعي في الهوى باقِ سُقِينا الذلَّ أوعيةً سُقينا الجهلَ أدعيةً ملَلْنا السَّقْيَ والساقي سأكبرُ تاركًا للطفلِ فُرشاتي وألْواني ويبقَى يرسمُ العربيَّ ممشوقًا بهامتِهِ ويبقى صوتُ ألحاني “بلادُ العُرْبِ أوطاني.. وكلُّ العُرْبِ إخواني”

هذه القصيدة كتبها نزار قبل وفاته

.. وأوصى أن لا تنشر إلا بعد وفاته على أن تؤرخ بالعام الذي توفي فيه (30/4/1998)

بعيد حدوث الوفاة بفترة وجيزة...
... ظهرت القصيدة

رسالة من تحت التراب من هــا هــنا.. من عالمي الجميل.، أريد أن أقول للعرب..

الموت خلف بابكم .. الموت في أحضانكم.. الموت يوغل في دمائكم.. وأنتم تتفرجون .. وترقصون .. وتلعبون .. وتعبدون أبا لهب !!! والقدس يحرقها الغزاة .. وأنتم تتفرجون .. وفي أحسن الأحوال.. تلقون الخطب !!! لا تُقلقوا موتي .. بآلاف الخطب !!! أمضيت عمري أستثير سيوفكم .. واخـــجــلـتاه … سيوفكم صارت من خشب !!! من ها هنا .. أريد أن أقول للعرب .. يا إخوتي.. لا… لم تكونوا إخوة !! فأنا ما زلت في البئر العميقة .، أشتكي من غدركم .. وأبي ينام على الأسى .. وأنتم تتآمرون .. وعلى قميصي جئتم بدم كذب !!!!! واخــــجـلـتاه … من ها هنا أريد أن أقول للعرب .. ما زلت أسمع آخر الأنباء .. ما زلت أسمع أمريكا تنام .. طوبى لكم.. طوبى لكم .. يا أيها العرب الكرام !!! كم قلت ما صدقتم قولي .. ما عاد فيكم نخوة .. غير الكلام !!! لا تُقلقوا موتي .. فلقد تعبت .. حتى أتعبت التعب .. من ها هنا .. أريد أن أقول للعرب .. ما زلت أسمع أن مونيكا تدافع عن فضائحها .. وتغسل عارها بدمائكم .. ودماء أطفال العراق .. وأنتم تتراقصون .. فوق خازوق السلام !!! يا ليتـكم كـنـتم كمونيكا .. فالعار يغسلكم .. من رأسكم حتى الحذاء !!! كل ما قمتم به هو أنكم .. أشهرتم إعلامكم .. ضد الهجوم .، وجلستم في شرفة القصر تناجون.. النجوم !!!!! واخـــجــلـتاه … ماذا أقول إذا سئلت هناك .. عن نسبي ؟؟! ماذا أقول ؟؟؟ سأقول للتاريخ .. أمي لم تكن من نسلكم … وأنا .. ما عدت أفتخر بالنسبِ !!!!! لا ليس لي من إخوةٍ .. فأنا برئ .. فأنا برئ منكم .. وأنا الذي أعلنت .. من قلب الدماء .. ولسوف أعلن مرة أخرى هنا .. موت العربِ !!!!! نزار قباني من العالم الآخر __._,_._____,_._,___


Palestinians Are Determined To Go Back To
Their Homes & Lands At Any Cost,
And To Have An Independent Sovereign
Contiguous Viable Palestinian State.
"It is better to die on your feet
than to live on your knees" ~Dolores Ibarruri
"If the people lead, the leaders will follow"

Peace is more important than all justice; and peace was not made for the sake of justice, but justice for the sake of peace: Martin Luther (1483-1546)

In his celebrated farewell address to the American people in 1796,
George Washington urged Americans to avoid taking sides in
foreign quarrels

قصيده رائعه لنزار قباني....لكنها ممنوعه

لمْ يبقَ فيهِم لا أبو بكرٍ .. ولا عثمان جميعُهُم هياكـلٌ عظمية في متحفِ الزمان

تساقطَ الفرسانُ عن سروجِهم

واُعْـلِنتْ دويْلة الخِصيان واعتُـقِل المؤذنونَ في بيوتهم واُلْـغِيَ الأذان

جميعُـهُم .. تضخَّـمت أثـدائُهم وأصبحوا نسوان

جميعُهم يأتيهُمُ الحيْضُ ومشغولونَ بالحمل وبالرضاعهْ

جميعُهم قد ذبحوا خيولهم

وارتهنوا سيوفهم وقدّموا نساءَهم هدية لقائد الرومان

ما كان يدعى ببلاد الشام يوما

صار في الجغرافيا... يدعى (يهودستان)

اللهْ ... يا زمان ...

لم يبقَ في دفاترِ التاريخ

لا سيفٌ ولا حِصان

جميعُهم قد تركوا نِعالهم

وهرّبوا أموالهم

وخلَّـفوا وراءهم أطفالهم

وانسحبوا إلى مقاهي الموت والنسيان

جميعهم تخـنَّـثوا

تكحَّـلوا...

تعطَّروا...

تمايلوا أغصان خيْزران

حتى تظنَّ خالداً ... سوزان

ومريماً .. مروان اللهْ ... يا زمان... ...

جميعُهم موتى ... ولم يبقَ سوى لبنان يلبسُ في كلِّ صباحٍ كَـفـناً ويُشْعِلُ الجنوبَ إصراراً وعُنفوان

جميعُهم قد دخلوا جُحورَهم واستمتعوا بالمسكِ , والنساءِ , والرَّيْحان

جميعُهم : مُدَجَّـنٌ , مُروَّضٌ , منافِـقٌ , مزْدَوجٌ .. جـبان ووحدَه لبنان

يَصْـفعُ أمريكا بلا هوادة ويُشعلُ المياهَ والشطآان

في حينِ ألفُ حاكمٍ مؤمركٍ يأخُذُها بالصّدرِ والأحضان

هلْ ممكنٌ أن يَعْـقِـدَ الإنسانُ صُلحاً دائماً مع الهوان؟

اللهْ ... يا زمان

هل تعرفونَ من أنا ؟! مُواطنٌ يسكُنُ في دولة قـَـمْـعِـسْـتان

وهذهِ الدولة ليست نُكتة مصرية او صورة منقولة عن كُـتُبِ البَديعِ والبيان

فأرضُ (قـَمعـِستان) جاءَ ذكرُها في مُعجمِ البُلدان ...

وإنَّ منْ أهمِّ صادراتِها حَقائِباً جِلدية مصْنوعة من جسدِ الإنسان

اللهْ ... يا زمان ..

هل تطلبونَ نُـبْذةً صغيرةً عن أرضِ (قـَمعـِستان(

تِلكَ التي تمتدُّ من شمالِ أفريقيا إلى بلادِ نـَـفْـطِـستان

تِلكِ التي تمتدُّ من شواطئِ القَهرِ إلى شواطئِ القـتْلِ

إلى شواطئِ السَّحْلِ , إلى شواطئِ الأحزان ..

وسـيـفُها يمتـدُّ بينَ مَدْخلِ الشِّـريانِ والشريان

مُلوكُها يُقـرْفِصونَ فوقَ رَقـَبَة الشُّعوبِ بالوِراثة

ويَكْرهونَ الورقَ الأبيضَ , والمِـدادَ , والأقْـلامَ بالوراثة

وأول البُـنودِ في دُسْـتورها:

يَقـضي بِأنْ تُـلْغَى غريزَةُ الكلامِ في الإنسان

اللهْ ... يا زمان ... ...

هل تعرفونَ من أنا ؟! مُواطنٌ يسكُنُ في دولةِ قـَمْعـِسْـتان

مُواطنٌ ... يَحْـلُمُ في يومٍ من الأيامِ أنْ يُصبِحَ في مرتبة الحيوان

مُواطنٌ يخافُ أنْ يَجْلسَ في المقهى .. لكي لا تـَطلـَعُ الدولة من غياهبِ الفنجان

مُواطنٌ أنا .. يَخافُ أنْ يقرَبَ زوجته قُبيلَ أن تُراقبَ المباحثُ المكان

مٌواطنٌ أنا .. من شعبِ قـَمْعـِسْـتان أخافُ ان أدخلَ أيَّ مَسجـدٍ كي لا يُقـالَ أنّي رَجُـلٌ يُمارسُ الإيمان

كي لا يقولَ المُخبرُ السِّرِيُّ : أنّي كنتُ أتْـلو سورةَ الرحمن

اللهْ ... يا زمان ... ...

هلْ تعرفونَ الآنَ ما دولة ( قـَمْعـِسْـتان) ؟

تِلكَ التي ألَّـفَها .. لَحَّنَها .. أخْرَجَها الشيطان

هلْ تعرفونَ هذه الدُوَيْلـَة العجيبة ؟

حيثُ دخولُ المرْءِ للمِـرحاضِ يحتاجُ إلى قرار

والشمسُ كي تـَطلـَعَ تحتاجُ إلى قرار والديكُ كي يَصيحَ يحتاجُ الى قرار

ورغبةُ الزوجينِ في الإنجاب تحتاجُ إلى قرار

وشَعْـرُ منْ أحِـبُّها يَمْـنـَعُهُ الشرطيُّ أنْ يَطيرَ في الريح

بلا قرار

ما أردأَ الأحوالَ في دولةِ ( قـَمعـِستان) 0 حيثُ الذكورُ نسخة من النساء

حيثُ النساءُ نسخة من الذكور

حيثُ الترابُ يَكرهُ البُـذور

وحيثُ كلُّ طائرٍ يخافُ من بقـيَّة الطيور

وصاحبُ القرارِ يحتاجُ الى قرار

تلكَ هي الأحوالُ في دولة (قـَمعـِستان

اللهْ ... يا زمان ... ...

يا أصدقائي : إنني مُواطنٌ يسكُنُ مدينة ليسَ بِها سُكّان

ليسَ لها شوارع

ليسَ لها أرصفة

ليسَ لها نوافذ

ليسَ لها جدران

ليسَ بها جرائد

غيرَ التي تـَطبعُها مطابعُ السلطان

عنوانُها ؟

أخافُ أن أبوحَ بالعنوان

كلُّ الذي أعرفُهُ

أنَّ الذي يقودُ الحظّ إلى مدينتي

يَرْحـَمُهُ الرحمن ... ...

يا أصدقائي : ما هو الشعرُ إذا لم يُعلِـنِ العِصيان؟

وما هو الشعرُ إذا لم يُسقِطِ الطغاةَ ... والطغيان؟

وما هو الشعرُ إذا لم يُحْدِثِ الزلزالَ

في الزمانِ والمكان؟

وما هو الشعرُ إذا لم يَخلـَعِ التَّاجَ الذي يَلبَسُـهُ

كِسْرى انوشَرْوان؟ ...

مِنْ أجْلِ هذا اُعلنُ العِصْيان

باسمِ الملايينِ التي تجهلُ حتى الآنَ ما هو النهار

وما هو الفارقُ بينَ الغُصْنِ والعصفور

وما هو الفارقُ بين الوردِ والمنثور

وما هو الفارقُ بين النَّهدِ والرُمَّانة

وما هو الفارقُ بين البحْرِ والزَنْزانة

وما هو الفارقُ بين القمرِ الأخْضرِ والقُرُنْـفُلَة

وبينَ حَـدِّ كَـلِمَةٍ شجاعة

وبينَ خـدِّ المِـقـْصَلة ... ...

مِنْ أجلِ هـذا اُعْلِـنُ العِصْيان

باسمِ الملايينِ التي تُسَاقُ نَحْـوَ الذبحِ كالقِـطْعان

باسمِ الذين انْـتُـزِعَـتْ أجْـفانُهُم

واقـْـتُلِـعَـتْ أسْـنانُهُم

وَذُوِّبُـوا في حامضِ الكِبريتِ كالدِّيدان

باسمِ الذينَ ما لهُمْ صوتٌ ...

ولا رأيٌ ...

ولا لِـسان ...

سَأعْلِـنُ العِصْيان ... ...

مِنْ أجلِ هذا اُعْلِـنُ العِصْيان

باسمِ الجماهيرِ التي تَجلِسُ كالأبقار

تحتَ الشَّاشةِ الصّغيرة

باسمِ الجماهيرِ التي يُسْقونَها الوَلاءَ

بالمَلاعِقِ الكبيرة

باسمِ الجماهيرِ التي تُركـَبُ كالبعير

مِنْ مَشْرقِ الشّمسِ إلى مَغْـرِبِها

تُركـَبُ كالبعير

وما لها من الحُقُوقِ غيرَ حقِّ الماءِ والشّعير

وما لها من الطُّموحِ غيرَ أنْ تـَأخُـذَ للحلاّقِ زوجةَ الأمير

او إبنةَ الأمير ...

او كلبة الأمير ...

باسمِ الجماهيرِ التي تضرَعُ للهِ لكي يُديمَ القائدَ العظيم

وحُـزمة البرسيم ...

يا أصدقاءَ الشـعرِ:

إنِّي شجرُ النّارِ, وإنِّي كاهنُ الأشواق

والناطقُ الرسْمِيُّ عن خمسينَ مليوناً من العُشَّاق

على يدِي ينامُ أهـلُ الحُـبِّ والحنين

فمرةً أجعَـلُهُم حَـمائِماً

ومرةً أجعَـلُهُم أشجارَ ياسـمين يا اصدقائي ...

إنَّني الجُرحُ الذي يَرفُضُ دوما

سُـلْطَة السِّكِّين ...

يا أصدقائي الرائعين:

أنا الشِّفاهُ للذينَ ما لهمْ شِفاه

أنا العُيونُ للذينَ ما لهمْ عُيون

أنا كتابُ البحرِ للذينَ ليسَ يقرأون

أنا الكتاباتُ التي يحفِـرُها الدَّمعُ على عنابرِ السُّجون

أنا كهذا العصرِ, يا حبيبتي

أواجهُ الجُنونَ بالجُنون

وأكسِـرُ الأشْـياءَ في طُفـولةٍ

وفي دمي , رائِحة الثورةِ والليمون ...

أنا كما عَرفْـتُـموني دائماً

هِوايتي أن أكْسِرَ القانون

أنا كما عرفْـتُـموني دائماً

أكونُ بالشِّعْـرِ ... وإلاّ .. لا أريدُ أنْ أكون ...

يا أصدقائي:

أنتُمُ الشِّعْـرَ الحقيقيَّ

ولا يُهـِمُّ أن يَضْحكَ ... أو يَعْـبِسَ ...

أو أنْ يَغْضبَ السلطان

أنتُمْ سلاطيني ...

ومنكُمْ أسْـتمدُّ المَجْدَ , والـقُـوَّة , والسلطان ...

قصائدي مَمْـنوعة ...

في المدنِ التي تنامُ فوقَ المِلحِ والحِجارة

قصائدي مَمْـنوعة ...

لأنّها تَحمِلُ للإنسانِ عِطرَ الحُبِّ , والحَضارة

قصائدي مرفوضة ...

لأنّها لكُلِّ بيتٍ تَحْمِلُ البِشارة

يا أصدقائي:

إنَّني ما زِلتُ بانتظارِكم

لـنُوقِـد الشَّـرارة !

Nizar Kabbani:

نزار قباني

متهمون نحن بالارهاب ...

ان نحن دافعنا عن الوردة ... والمرأة ... والقصيدة العصماء ... وزرقة السماء ...

عن وطن لم يبق في أرجائه ... ماء ... ولاهواء ...

لم تبق فيه خيمة ... أو ناقة ... أو قهوة سوداء ...

متهمون نحن بالارهاب ...

ان نحن دافعنا بكل جرأة عن شعر بلقيس .. وعن شفاه ميسون ... وعن هند ... وعن دعد ... وعن لبنى ... وعن رباب ...

عن مطر الكحل الذى ينزل كالوحى من الأهداب !!

لن تجدوا فى حوزتى قصيدة سرية ... أو لغة سرية ... أو كتبا سرية أسجنها فى داخل الأبواب

وليس عندى أبدا قصيدة واحدة ... تسير فى الشارع .. وهى ترتدى الحجاب

متهمون نحن بالارهاب ...

اذا كتبنا عن بقايا وطن ... مخلع .. مفكك مهترئ أشلاؤه تناثرت أشلاء ...

عن وطن يبحث عن عنوانه ... وأمة ليس لها أسماء !

عن وطن .. لم يبق من أشعاره العظيمة الأولى سوى قصائد الخنساء !!

عن وطن لم يبق فى افاقه حرية حمراء .. أو زرقاء .. أو صفراء ..

عن وطن .. يمنعنا أن نشترى الجريدة أو نسمع الأنباء ...

عن وطن كل العصافير به ممنوعة دوما من الغناء ...

عن وطن ... كتابه تعودوا أن يكتبوا ... من شدة الرعب .. على الهواء !!

عن وطن .. يشبه حال الشعر فى بلادنا فهو كلام سائب ... مرتجل ... مستورد ... وأعجمى الوجه واللسان ...

فما له بداية ... ولا له نهاية ولا له علاقة بالناس ... أو بالأرض .. أو بمأزق الانسان !!

عن وطن ... يمشى الى مفاوضات السلم .. دونما كرامة ... ودونما حذاء !!!

عن وطن ... رجاله بالوا على أنفسهم خوفا ... ولم يبق سوى النساء !!

الملح فى عيوننا .. والملح .. فى شفاهنا ... والملح .. فى كلامنا فهل يكون القحط في نفوسنا ... ارثا أتانا من بنى قحطان ؟؟

لم يبق فى أمتنا معاوية ... ولا أبوسفيان ...

لم يبق من يقول لا... فى وجه من تنازلوا عن بيتنا ... وخبزنا ... وزيتنا ... وحولوا تاريخنا الزاهى ... الى دكان !!...

لم يبق فى حياتنا قصيدة ... ما فقدت عفافها ... فى مضجع السلطان !!

لقد تعودنا على هواننا ... ماذا من الانسان يبقى ... حين يعتاد على الهوان؟؟

ابحث فى دفاتر التاريخ ... عن أسامة بن منقذ ... وعقبة بن نافع ... عن عمر ... عن حمزة ... عن خالد يزحف نحو الشام ...

أبحث عن معتصم بالله ... حتى ينقذ النساء من وحشية السبى ... ومن ألسنة النيران !!

أبحث عن رجال أخر الزمان .. فلا أرى فى الليل الا قططا مذعورة ... تخشى على أرواحها ... من سلطة الفئران !!...

هل العمى القومى ... قد أصابنا؟ أم نحن نشكو من عمى الألوان ؟؟

متهمون نحن بالارهاب ...

اذا رفضنا موتنا ... بجرافات اسرائيل ... تنكش فى ترابنا ... تنكش فى تاريخنا ... تنكش فى انجيلنا ... تنكش فى قرآننا! ... تنكش فى تراب أنبيائنا ... ان كان هذا ذنبنا ما أجمل الارهاب ...

متهمون نحن بالارهاب ...

... اذا رفضنا محونا على يد المغول .. واليهود .. والبرابرة ...

اذا رمينا حجرا ... على زجاج مجلس الأمن الذى استولى عليه قيصر القياصرة ...

.... متهمون نحن بالارهاب

.. اذا رفضنا أن نفاوض الذئب .. وأن نمد كفنا ل.. أميركا ... ضد ثقافات البشر .. وهى بلا ثقافة ... ضد حضارات الحضر ... وهى بلا حضارة ..

أميركا .. بناية عملاقة ليس لها حيطان ...

متهمون نحن بالارهاب

اذا رفضنا زمنا صارت به أميركا المغرورة ... الغنية ... القوية مترجما محلفا ... للغة العبرية ...

... متهمون نحن بالارهاب

واذا رمينا وردة .. للقدس .. للخليل .. أو لغزة .. والناصرة ..

اذا حملنا الخبز والماء الى طروادة المحاصرة

متهمون نحن بالارهاب

اذا رفعنا صوتنا ضد الشعوبيين من قادتنا وكل من غيروا سروجهم وانتقلوا من وحدويين الى سماسرة

متهمون نحن بالارهاب

اذا اقترفنا مهنة الثقافة اذا قرأنا كتابا في الفقه والسياسة

اذا ذكرنا ربنا تعالى اذا تلونا ( سورة الفتح) وأصغينا الى خطبة الجمعة فنحن ضالعون في الارهاب

متهمون نحن بالارهاب

ان نحن دافعنا عن الارض وعن كرامــــــة التــراب اذا تمردنا على اغتصاب الشعب .. واغتصابنا ...

اذا حمينا آخر النخيل فى صحرائنا ... وآخر النجوم فى سمائنا ... وآخر الحروف فى اسمآئنا ... وآخر الحليب فى أثداء أمهاتنا ..

..... ان كان هذا ذنبنا فما اروع الارهــــــــاب!!

أنا مع الإرهاب...

ان كان يستطيع أن ينقذنى من المهاجرين من روسيا .. ورومانيا، وهنغاريا، وبولونيا ..

وحطوا فى فلسطين على أكتافنا ... ليسرقوا مآذن القدس ... وباب المسجد الأقصى ... ويسرقوا النقوش .. والقباب ...

أنا مع الارهاب ..

ان كان يستطيع أن يحرر المسيح .. ومريم العذراء .. والمدينة المقدسة .. من سفراء الموت والخراب ..

بالأمس كان الشارع القومى فى بلادنا يصهل كالحصان ... وكانت الساحات أنهارا تفيض عنفوان ...

... وبعد أوسلو لم يعد فى فمنا أسنان ... فهل تحولنا الى شعب من العميان والخرسان؟؟

أنا مع الارهاب ..

اذا كان يستطيع ان يحرر الشعب من الطغاة والطغيان وينقذ الانسان من وحشية الانسان

أنا مع الإرهاب

ان كان يستطيع ان ينقذني من قيصر اليهود او من قيصر الرومان

أنا مع الإرهاب

ما دام هذا العالم الجديد .. مقتسما ما بين أمريكا .. واسرائيل .. بالمناصفة !!!

أنا مع الإرهاب

بكل ما املك من شعر ومن نثر ومن انياب ما دام هذا العالم الجديـــد !! بيـن يدي قصــــــاب

أنا مع الإرهاب

ما دام هذا العالم الجديد قد صنفنا من فئة الذئاب !!

أنا مع الإرهاب

ان كان مجلس الشيوخ في أميركا هو الذى فى يده الحساب ... وهو الذي يقرر الثواب والعقـــــــاب

أنا مع الإرهاب

مادام هذا العـالم الجديد يكــــره في أعمـاقه رائحــة الأعــراب

أنا مع الإرهاب

مادام هذا العالم الجديد يريد ذبح أطفالي ويرميهم للكلاب من أجل هذا كله أرفــــع صوتـي عاليا

أنا مع الإرهاب

أنا مع الإرهاب

أنا مع الإرهاب

نزار قباني

أطفال الحجارة

بهروا الدنيا.. وما في يدهم إلا الحجاره

وأضاؤوا كالقناديلِ، وجاؤوا كالبشاره

قاوموا.. وانفجروا.. واستشهدوا.. وبقينا دبباً قطبيةً صُفِّحت أجسادُها ضدَّ الحراره..

قاتَلوا عنّا إلى أن قُتلوا.. وجلسنا في مقاهينا.. كبصَّاق المحارة

واحدٌ يبحثُ منّا عن تجارة.. واحدٌ.. يطلبُ ملياراً جديداً.. وزواجاً رابعاً.. ونهوداً صقلتهنَّ الحضارة

واحدٌ.. يبحثُ في لندنَ عن قصرٍ منيفٍ واحدٌ.. يعملُ سمسارَ سلاح.. واحدٌ.. يطلبُ في الباراتِ ثاره

واحدٌ.. بيحثُ عن عرشٍ وجيشٍ وإمارة..

آهِ.. يا جيلَ الخياناتِ.. ويا جيلَ العمولات.. ويا جيلَ النفاياتِ ويا جيلَ الدعارة

سوفَ يجتاحُكَ –مهما أبطأَ التاريخُ- أطفالُ الحجاره..

الشاعر الكبير نزار قباني

القى مايلي في مهرجان المربد الخامس في بغداد عام 1985 وقد احدثت ضجة كبيرة داخل الاوساط الادبية لجرأتها في حينها . ترى هل تنبأ نزار قباني بما سيمر بالعراقيين منذ ذلك الحين؟ ألله أعلم

*********************

مواطنون دونما وطن مطاردون كالعصافير على خرائط الزمن

مسافرون دون أوراق ..وموتى دونما كفن

نحن بغايا العصر كل حاكم يبيعنا ويقبض الثمن

نحن جوارى القصر يرسلوننا من حجرة لحجرة من قبضة لقبضة من مالك لمالك ومن وثن الى وثن

نركض كالكلاب كل ليلة من عدن لطنجة ومن طنجة الى عدن

نبحث عن قبيلة تقبلنا نبحث عن ستارة تسترنا وعن سكن.......

وحولنا أولادنا احدودبت ظهورهم وشاخوا وهم يفتشون في المعاجم القديمة عن جنة نظيرة عن كذبة كبيرة ... كبيرة تدعى الوطن

مواطنون نحن فى مدائن البكاء قهوتنا مصنوعة من دم كربلاء حنطتنا معجونة بلحم كربلاء

طعامنا .شرابنا عاداتنا ..راياتنا زهورنا .قبورنا جلودنا مختومة بختم كربلاء

لا أحد يعرفنا فى هذه الصحراء لا نخلة.. ولا ناقة لا وتد ..ولا حجر

لا هند ..لا عفراء أوراقنا مريبة أفكارنا غريبة أسماؤنا لا تشبه الأسماء

فلا الذين يشربون النفط يعرفوننا ولا الذين يشربون الدمع والشقاء

معتقلون داخل النص الذى يكتبه حكامنا معتقلون داخل الدين كما فسره إمامنا

معتقلون داخل الحزن ..وأحلى ما بنا أحزاننا

مراقبون نحن فى المقهى ..وفى البيت وفى أرحام أمهاتنا

حيث تلفتنا وجدنا المخبر السرى فى انتظارنا

يشرب من قهوتنا

ينام فى فراشنا

يعبث فى بريدنا

ينكش فى أوراقنا

يدخل فى أنوفنا

يخرج من سعالنا

لساننا ..مقطوع ورأسنا ..مقطوع وخبزنا مبلل بالخوف والدموع

إذا تظلمنا إلى حامى الحمى قيل لنا : ممنـــوع

وإذا تضرعنا إلى رب السما قيل لنا : ممنوع

وإن هتفنا ..يا رسول الله كن فى عوننا يعطوننا تأشيرة من غير ما رجوع

وإن طلبنا قلماً لنكتب القصيدة الأخيرة أو نكتب الوصية الأخيرة قبيل أن نموت شنقاً غيروا الموضوع

يا وطنى المصلوب فوق حائط الكراهية يا كرة النار التى تسير نحو الهاوية

لا أحد من مضر ..أو من بنى ثقيف أعطى لهذا الوطن الغارق بالنزيف زجاجة من دمه أو بوله الشريف

لا أحد على امتداد هذه العباءة المرقعة أهداك يوماً معطفاً أو قبعة

يا وطنى المكسور مثل عشبة الخريف مقتلعون نحن كالأشجار من مكاننا مهجرون من أمانينا وذكرياتنا

عيوننا تخاف من أصواتنا حكامنا آلهة يجرى الدم لأزرق فى عروقهم ونحن نسل الجارية

لا سادة الحجاز يعرفوننا ..ولا رعاع البادية

ولا أبو الطيب يستضيفنا ..ولا أبو العتاهية

إذا مضى طاغية سلمنا لطاغية

مهاجرون نحن من مرافئ التعب لا أحد يريدنا

من بحر بيروت إلى بحر العرب لا الفاطميون ..ولا القرامطة

ولا المماليك …ولا البرامكة ولا الشياطين ..ولا الملائكة

لا أحد يريدنا لا أحد يقرؤنا فى مدن الملح التى تذبح فى العام ملايين الكتب

لا أحد يقرؤنا فى مدن صارت بها مباحث الدولة عرّاب الأدب

مسافرون نحن فى سفينة الأحزان قائدنا مرتزق وشيخنا قرصان

مكومون داخل الأقفاص كالجرذان

لا مرفأ يقبلنا لا حانة تقبلنا

كل الجوازات التى نحملها أصدرها الشيطان

كل الكتابات التى نكتبها لا تعجب السلطان

مسافرون خارج الزمان والمكان

مسافرون ضيعوا نقودهم ..وضيعوا متاعهم

ضيعوا أبناءهم .وضيعوا أسماءهم..وضيعوا إنتماءهم..

وضيعوا الإحساس بالأمان

فلا بنو هاشم يعرفوننا ..ولا بنو قحطان ولا بنو ربيعة ..ولا بنو شيبان

ولا بنو "لينين" يعرفوننا ..ولا بنو "ريجان

يا وطنى ..كل العصافير لها منازل إلا العصافير التى تحترف الحرية فهى تموت خارج الأوطان

القصيدة الممنوعة لنزار قباني

مضحكة مبكية معركة العروبة فلا النصال انكسرت على النصال

ولا الرجال نازلوا الرجال ولا رأينا مرة آشور بانيبال

فكل ما تبقى لمتحف التاريخ أهرام من النعال

من الذي ينقذنا من حالة الفصام؟

من الذي يقنعنا بأننا لم نهزم؟

ونحن كل ليلة نرى على الشاشات جيشا جائعا وعاريا... يشحذ من خنادق العداء (ساندويشة) وينحني.. كي يلثم الأقدام

لا حربنا حرب ولا سلامنا سلام

جميع ما يمر في حياتنا ليس سوى أفلام

زواجنا مرتجل وحبنا مرتجل كما يكون الحب في بداية الأفلام

وموتنا مقرر كما يكون الموت في نهاية الأفلام

لم ننتصر يوما على ذبابة لكنها تجارة الأوهام

فخالد وطارق وحمزة وعقبة بن نافع والزبير والقعقاع والصمصام مكدسون كلهم.. في علب الأفلام

هزيمة.. وراءها هزيمة كيف لنا أن نربح الحرب إذا كان الذين مثلوا صوروا.. وأخرجوا تعلموا القتال فى وزارة الاعلام

في كل عشرين سنة يأتي إلينا حاكم بأمره ليحبس السماء في قارورة ويأخذ الشمس إلى منصة الإعدام

في كل عشرين سنة يأتي إلينا نرجسي عاشق لذاته ليدعي بأنه المهدي.. والمنقذ والنقي.. والتقي.. والقوي والواحد.. والخالد

ليرهن البلاد والعباد والتراث والثروات والأنهار والأشجار والثمار

والذكور والإناث والأمواج والبحر على طاولة القمار ..

فى كل عشرين سنة يأتى إلينا رجل معقد يحمل فى جيوبه أصابع الألغام

ليس جديدا خوفنا فالخوف كان دائما صديقنا من يوم كنا نطفة فى داخل الأرحام

هل النظام في الأساس قاتل؟ أم نحن مسؤولون عن صناعة النظام ؟

إن رضي الكاتب أن يكون مرة.. دجاجة تعاشر الديوك أو تبيض أو تنام فاقرأ على الكتابة السلام!!

للأدباء عندنا نقابة رسمية تشبه فى شكلها نقابة الأغنام

ثَمَّ ملوك أكلوا نساءهم في سالف الأيام لكنما الملوك في بلادنا تعودوا أن يأكلوا الأقلام

مات ابن خلدون الذي نعرفه وأصبح التاريخ في أعماقنا إشارة استفهام

هم يقطعون النخل في بلادنا ليزرعوا مكانه للسيد الرئيس غابات من الأصنام!!

لم يطلب الخالق من عباده أن ينحتوا له مليون تمثال من الرخام

تقاطعت في لحمنا خناجر العروبة واشتبك الإسلام بالإسلام

بعد أسابيع من الإبحار في مراكب الكلام لم يبق في قاموسنا الحربي إلا الجلد والعظام

طائرة الفانتوم تنقض على رؤوسنا مقتلنا يكمن في لساننا فكم دفعنا غاليا ضربة الكلام

قد دخل القائد بعد نصره لغرفة الحمام ونحن قد دخلنا لملجأ الأيتام

نموت مجانا كما الذباب في إفريقيا

نموت كالذباب ويدخل الموت علينا ضاحكا ويقفل الأبواب

نموت بالجملة في فراشنا ويرفض المسؤول عن ثلاجة الموتى بأن يفصل الأسباب

نموت .. في حرب الشائعات وفى حرب الإذاعات

وفى حرب التشابيه وفى حرب الكنايات

وفى خديعة السراب نموت.. مقهورين.. منبوذين ملعونين.. منسيين كالكلاب

والقائد السادي في مخبئه يفلسف الخراب في كل عشرين سنة يجيئنا مهيار

يحمل فى يمينه الشمس وفى شماله النهار

ويرسم الجنات في خيالنا وينزل الأمطار

وفجأة.. يحتل جيش الروم كبرياءنا وتسقط الأسوار

فى كل عشرين سنة يأتي امرؤ القيس على حصانه يبحث عن ملك من الغبار

أصواتنا مكتومة.. شفاهنا مكتومة شعوبنا ليست سوى أسفار

إن الجنون وحده يصنع في بلاطنا القرار

نكذب في قراءة التاريخ نكذب في قراءة الأخبار

ونقلب الهزيمة الكبرى إلى انتصار

يا وطني الغارق في دمائه يا أيها المطعون في إبائه مدينة مدينة نافذة نافذة غمامة غمامة حمامة حمامة

تلاميذغزه

نزار قباني

يا تلاميذ غزةعلمونا بعض ما عندكم فنحن نسينا

علمونا بأن نكون رجالا فلدينا الرجال صاروا عجينا

علمونا كيف الحجارة تغدو بين أيدي الأطفال ماسا ثمينا

كيف تغدو دراجة الطفل لغما وشريط الحرير يغدو كمينا

كيف مصاصة الحليب إذا ما اعتقلوها تحولت سكينا

يا تلاميذ غزة لا تبالوا بأذاعاتنا ولا تسمعونا

اضربوا اضربوا بكل قواكم واحزموا أمركم ولا تسألونا

نحن أهل الحساب والجمع والطرح فخوضوا حروبكم واتركونا

إننا الهاربون من خدمة الجيش فهاتوا حبالكم واشنقونا

نحن موتى لا يملكون ضريحا ويتامى لا يملكون عيونا

قد لزمنا جحورنا وطلبنا منكم أن تقاتلوا التنينا

قد صغرنا أمامكم ألف قرن وكبرتم خلال شهر قرونا

يا تلاميذ غزة لا تعودوا لكتاباتنا ولا تقرأونا

نحن آباؤكم فلا تشبهونا نحن أصنامكم فلا تعبدونا

نتعاطى القات السياسي والقمع ونبني مقابرا وسجونا

حررونا من عقدة الخوف فينا واطردوا من رؤوسنا الافيونا

علمونا فن التشبث بالأرض ولا تتركوا المسيح حزينا

يا أحباءنا الصغار سلاما جعل الله يومكم ياسمينا

من شقوق الأرض الخراب طلعتم وزرعتم جراحنا نسرينا

هذه ثورة الدفاتر والحبر فكونوا على الشفاه لحونا

أمطرونا بطولة وشموخا إن هذا العصر اليهودي وهم سوف ينهار لو ملكنا اليقينا

يا مجانين غزة ألف أهلا بالمجانين إن هم حررونا

إن عصر العقل السياسي ولى من زمان فعلمونا الجنونا

هذه إحدى روائع نزار قباني الممنوعة

سقطتْ آخرُ جدرانِ الحياءْ وفرحنا.. ورقصنا

وتباركنا بتوقيعِ سلامِ الجبناء

ْ لم يعد يرعبنا شيءٌ ولا يخجلنا شيءٌ

فقد يبستْ فينا عروقُ الكبرياءْ

سقطتْ.. للمرةِ الخمسينِ عذريّتنا

دونَ أن نهتزَّ.. أو نصرخَ أو يرعبنا مرأى الدماءْ..

ودخلنا في زمانِ الهرولهْ

ووقفنا بالطوابيرِ، كأغنامٍ أمامَ المقصلهْ

وركضنا.. ولهثنا وتسابقنا لتقبيلِ حذاءِ القتلهْ

جوَّعوا أطفالنا خمسينَ عاماً ورمَوا في آخرِ الصومِ إلينا.. بصلهْ

سقطتْ غرناطةٌ للمرّةِ الخمسينَ – من أيدي العربْ

سقطَ التاريخُ من أيدي العربْ

سقطتْ أعمدةُ الروحِ، وأفخاذُ القبيلهْ سقطتْ كلُّ مواويلِ البطولهْ سقطتْ إشبيليهْ.. سقطتْ أنطاكيهْ

سقطتْ حطّينُ من غيرِ قتالٍ سقطتْ عموريَهْ

سقطتْ مريمُ في أيدي الميليشياتِ فما من رجلٍ ينقذُ الرمزَ السماويَّ ولا ثمَّ رجولهْ

لم يعدْ في يدنا أندلسٌ واحدةٌ نملكها

سرقوا الأبوابَ، والحيطانَ، والزوجاتِ، والأولادَ والزيتونَ، والزيتَ، وأحجارَ الشوارعْ

سرقوا عيسى بنَ مريمْ وهوَ ما زالَ رضيعاً

سرقوا ذاكرةَ الليمون والمشمشِ.. والنعناعِ منّا وقناديلَ الجوامعْ

تركوا علبةَ سردينٍ بأيدينا تسمّى 'غزّة'

عظمةً يابسةً تُدعى أريحا فندقاً يدعى فلسطينَ

بلا سقفٍ ولا أعمدةٍ تركونا جسداً دونَ عظامٍ ويداً دونَ أصابعْ

بعدَ هذا الغزلِ السريِّ في أوسلو خرجنا عاقرينْ

وهبونا وطناً أصغرَ من حبّةِ قمحٍ وطناً نبلعهُ من دون ماءٍ

كحبوبِ الأسبرينْ

لم يعدْ ثمةَ أطلالٌ لكي نبكي عليها كيفَ تبكي أمةٌ سرقوا منها المدامعْ؟

بعدَ خمسينَ سنهْ نجلسُ الآنَ على الأرضِ الخرابْ.. ما لنا مأوى كآلافِ الكلابْ

بعدَ خمسينَ سنهْ ما وجدنا وطناً نسكنهُ إلا السرابْ.. ليسَ صُلحاً، ذلكَ الصلحُ الذي أُدخلَ كالخنجرِ فينا

إنهُ فعلُ اغتصابْما تفيدُ الهرولهْ؟ ما تفيدُ الهرولهْ؟

عندما يبقى ضميرُ الشعبِ حياً كفتيلِ القنبلهْ.. لن تساوي كلُّ توقيعاتِ أوسلو.. خردلهْ

كم حلمنا بسلامٍ أخضرٍ وهلالٍ أبيضٍ.. وببحرٍ أزرقَ.. وقلوعٍ مرسلهْ.. ووجدنا فجأةً أنفسنا.. في مزبلهْ

من تُرى يسألهم عن سلامِ الجبناءْ؟ لا سلامِ الأقوياءِ القادرينْ

من تُرى يسألهم عن سلامِ البيعِ بالتقسيطِ..؟ والتأجيرِ بالتقسيطِ.. والصفقاتِ.. والتجّارِ والمستثمرينْ؟

وتُرى يسألهم عن سلامِ الميتينْ؟ أسكتوا الشارعَ.. واغتالوا جميعَ الأسئلهْ.. وجميعَ السائلينْ

... وتزوّجنا بلا حبٍّ من الأنثى التي ذاتَ يومٍ أكلتْ أولادنا مضغتْ أكبادنا

وأخذناها إلى شهرِ العسلْ وسكِرنا ورقصنا

واستعَدنا كلَّ ما نحفظُ من شعرِ الغزلْ ثمَّ أنجبنا، لسوءِ الحظِّ، أولاداً معاقينَ

لهم شكلُ الضفادعْ وتشرّدنا على أرصفةِ الحزنِ فلا من بلدٍ نحضنهُ.. أو من ولدْ

لم يكُن في العرسِ رقصٌ عربيٌّ

أو طعامٌ عربيٌّ أو غناءٌ عربيٌّ أو حياءٌ عربيٌّ

فلقد غابَ عن الزفّةِ أولادُ البلدْ

كانَ نصفُ المهرِ بالدولارِ

كانَ الخاتمُ الماسيُّ بالدولارِ

كانتْ أجرةُ المأذونِ بالدولارِ والكعكةُ كانتْ هبةً من أمريك

وغطاءُ العرسِ، والأزهارُ، والشمعُ وموسيقى المارينزْ

كلُّها قد صنعتْ في أمريكا

وانتهى العرسُ ولم تحضرْ فلسطينُ الفرحْ

بلْ رأت صورتها مبثوثةً عبرَ كلِّ الأقنيهْ

ورأتْ دمعتها تعبرُ أمواجَ المحيطْ

نحوَ شيكاغو.. وجيرسي.. وميامي

وهيَ مثلَ الطائرِ المذبوحِ تصرخْ

ليسَ هذا العرسُ عرسي ليسَ هذا الثوبُ ثوبي ليسَ هذا العارُ عاري..

أبداً.. يا أمريكا أبداً.. يا أمريكا.. أبداً.. يا أمريكا..

نزار قباني

و نظم نزار قباني أبياتا شعرية جميلة هي لسان حالنا هذه الأيام

وألقاها عام 1980 أي قبل 29 عاما.... هل تغير شئ منذ ذلك التاريخ؟؟؟

*هَلْ في العيونِ التونسّيةِ شاطيٌء تَرتاحُ فوقَ رِمالهِ الأعصابْ ؟

*أنا يا صديقةٌ مُتعبٌ بعروبتي فهل العروبة لعنةٌ وعِقابْ ؟

*أَمشي على وَرقِ الخريطةِ خائفاً فعلى الخريطةِ كُلنا أَغْراب

*أتكلم الفُصحى أَمام عشيرتي وأعيد ... لكن ما هناك جَواب

*لولا العباءاتِ التي التّفوا بها مَا كُنتُ أحسبُ أنهّم أَعْرابْ

*يَتقاتلونَ على بَقايا تمرةٍ فخناجرٌ مرفوعةٌ وحِرابْ

*قُبلاتُهم عربيةٌ ... مَن ذَا رَأى فيما رأى قُبلاً لها أَنياب

*يا تونس الخضراءُ كأسي عَلقمٌ أَعَلَى الهزيمةِ تُشْرَبُ الأَنْخاب ؟

*مِنْ أَين يأتي الشّعرُ؟ حين نهارُنا قَمعٌ وحينَ مَساؤُنا إِرْهَابْ

*سَرقوا أَصابعنا وعِطْرَ حُروفنا فَبأيّ شَيءٍ يُكْتَبُ الْكِتابْ؟

*والحِكْمُ شِرْطيٌ يَسيرُ وَراءنا سِرّاً فَنكهةُ خُبزنا اسْتجوابْ

*يا تونس الخضراءُ كيفَ خَلاصُنا؟ لمْ يَبقَ منْ كُتبِ السّماءِ كِتابْ

*مَاتَتْ خُيولُ بَني أُميّةَ كُلها خجلاً.. وظّل الصرفُ و الإعرابْ

*فكأنّما كُتبُ التّراثِ خُرافةٌ كُبرى.. فلا عُمَر.. ولا خَطّاب

*وبيارقُ ابْنُ العَاصِ تمَسحُ دَمْعَها وعَزيزُ مِصْرَ بالْفِصَامِ مُصابْ

*مَنْ ذا يُصّدقُ أَنّ مِصْرَ تهّودتْ فمقامُ سيدّنا الحسينِ يَبابْ

*ما هَذهِ مِصرْ.. فإنّ صَلاتَها عِبريةٌ.. و إِمَامُها كَذّابْ

* ما هَذهِ مِصرْ.. فإنّ سَماءَها صَغُرتْ.. وإنّ نُسَاءها أَسْلابْ

*إِنْ جَاءَ كافورٌ.. فَكمْ مِنْ حَاكمٍ قَهَرَ الشّعُوبَ.. وَتاجُهُ قِبْقَابْ

*وخَريطةُ الوَطن الكبيرِ فَضيحةٌ فَحواجزٌ ... ومخافرٌ ... وكِلابْ

*والعالَمُ العَربيُّ ....إمَا نَعجةٌ مَذبوحةٌ أَو حَاكمٌ قَصّاب ْ

*والْعالِمُ العَربيُّ يَرْهن ُسَيفهُ فَحِكايةُ الشّرفُ الرفيعُ سَرابْ

من نـــــــزار قباني
الى الســـيد حـــــــسن نصر الله

يا من يصلّي الفجر في حقل ٍ من الألغام.. لا تنتظر من عرب اليوم سوى الكلام...

لا تنتظر منهم سوى رسائل الغرام ..

لا تلتفت إلى الوراء يا سيدنا الإمام فليس في الوراء غير الجهل والظلام

وليس في الوراء غير الطين والسخام وليس في الوراء إلا مدن الطروح والقزام حيث الغنيّ يأكل الفقير

حيث الكبير يأكل الصغير حيث النظام يأكل النظام..

ياأيها المسافر القديم فوق الشوك والآلام ياأيها المضيء كالنجمة، والسّاطع كالحسام

لولاك مازلنا على عبادة الأصنام لولاك كنا نتعاطى علناً حشيشة الأحلام

اسمح لنا أن نبوس السيف في يديك اسمح لنا أن نجمع الغبار عن نعليك

لو لم تجيء يا سيدنا الإمام كنا أمام القائد العبري مذبوحين كالأغنام

سيذكر التاريخ يوماً قرية صغيرةً بين قرى الجنوب تدعى معركة

قد دافعت بصدرها عن شرف الأرض ، وعن كرامة العروبة

وحولها قبائل جبانة وأمة مفككة

من بحر صيدا يبدأ السؤال.. من بحرها يخرج آل البيت كل ليلة كأنهم أشجار برتقال

من بحر صور يطلع الخنجر، والوردة ، والموال ويطلع الأبطال

يا أيها السيف الذي يلمع بين التبغ والقصب يا أيها المهر الذي يصهل في برية الغضب

إياك أن تقرأ حرفاً من كتابات العرب فحربهم إشاعة وسيفهم خشب

وعشقهم خيانة ووعدهم كذب

إياك أن تسمع حرفاً من خطابات العرب فكلها نحو .. وصرف وأدب وكلها أضغاث أحلام ، ووصلات طرب

يا سيدي .. يا سيد الأحرار لم يبقَ إلا أنت في زمن السقوط والدمار

في زمن التراجع الثوري والتراجع الفكري، والتراجع القومي واللصوص والتجار في زمن الفرار الكلمات أصبحت للبيع والإيجار

لم يبقَ إلا انت تسير فوق الشوك والزجاج

والإخوة الكرام نائمون فوق البيض كالدجاج

وفي زمان الحرب يهربون كالدجاج

يا سيدي في مدن الملح التي يسكنها الطاعون والغبار في مدن الموت التي تخاف أن تزورها الأمطار

لم يبقَ إلا أنت تزرع في حياتنا النخيل ، والأعناب والأقمار

لم يبقَ إلا أنت .. إلا أنت.. إلا انت فافتح لنا بوابة النهار

قصيدة كتبها نزار تحية إلى الجنوب بعد عناقيد الغضب 1996

الفدائي لإبراهيم طوقان

لا تسل عن سلامته روحه فوق راحته بدلته همومه كفنا من وسادته

يرقب الساعة التي بعدها هول ساعته شاغل فكر من يراه بإطراق هامته

بين جنبيه خافق يتلظى بغايته من رأى فحمة الدجى أضرمت من شرارته

حملته جهنم طرفا من رسالته

هو بالباب واقف والردى منه خائف فاهدأي ياعواصف خجلا من جراءته

صامت لو تكلما لفظ النار والدما قل لمن عاب صمته خلق الحزم أبكما

وأخو الحزم لم تزل يده تسبق الفما لا تلوموه قد رأى منهج الحق مظلما

وبلادا أحبها ركنها قد تهدما وخصوما ببغيهم ضجت الأرض والسما

مر حين، فكاد يقتله اليأس، وإنما

هو بالباب واقف والردى منه خائف فاهدأي ياعواصف خجلا من جراءته

محمود درويش

واصنع قرارك واترك القوم الأولـى*لا تدري ما صنعت بهم هيفــاءُ

هذاالعدو أمام بيتك واقـــفٌ * وبراحتيه الموت والأشــــلاء

لأني أحمل الإيمان والجرح الفلسطيني لأن غمائم الأفيون لم تخمد براكيني

لأني لم يكن إلا جهادا داميا ديني أشرد في منافي الأرض أجلد في الزنازين

لأني ما خفضت الرأس في ريح الخيانات لأني ما طبعت على عروش الذل بصماتي

أسير على جراحاتي وتنهشني عذاباتي وكل جريمتي أني فلسطيني فلسطيني

لأن القدس لي دار وأسوار وآثار أحب القدس إن الحب إيثار وإصرار

وصوت حبيبتي في الأسر للأحرار إعصار تردد أرجعوا مجدا على ساحات حطين

لأني في سبيل الله موتي يوم ميلادي هزئت بجمر أصفادي سخرت بصوت جلادي

ولما اخترت لم أختر سوى التحرير ميعادي هنالك حيث يغدو الموت حلوا ً في فلسطين

وبسم الله والدينِ سأهتف في الميادين فلا الأهواء تفنيني ولا الأيام تنسيني

هوى أرضي التي تزدان بالزيتون والتين فأول قبلة للناس قد كانت فلسطيني

رد نزار على فيروز ومن ثم رد البرغوثي على نزار

غـنت فيروز لفلسـطين الآنَ، الآنَ وليس غداً أجراسُ العـودة فلتـُقـرَعْ...

فرد عليها نزار قباني

غنت فيروز مُغـرّدة ً وجميع الناس لها تسمع ْ

الآنَ، الآنَ وليس غداً أجراس العَـودة فلتـُقـرَع

مِن أينَ العـودة فـيروزٌ والعـودة ُ تحتاجُ لمدفع ْ

والمدفعُ يلزمُه كـفٌّ والكـفّ يحتاجُ لإصبع ْ والإصبعُ مُلتـذ ٌ لاهٍ في دِبر الشعب له مَرتع ْ؟!

عـفواً فـيروزُ ومعـذرة ً أجراسُ العَـودة لن تـُقـرع ْ خازوقٌ دُقَّ بأسـفـلنا من شَرَم الشيخ إلى سَعسَع ْ.

غـنت فيروزُ مرددة ً آذان العـُرب لها تسمع ْ

"الآنَ، الآنَ وليس غداً أجراسُ العـَودة فلتـُقـرَع ْ" عـفواً فيروزُ ومعـذرة ً أجراسُ العَـوْدةِ لن تـُقـرَع

ْ خازوقٌ دُقَّ بأسـفلِـنا من شَرَم الشيخ إلى سَعسَع ْ

ومنَ الجـولان إلى يافا ومن الناقورةِ إلى أزرَع ْ خازوقٌ دُقَّ بأسـفلِنا خازوقٌ دُقَّ ولن يَطلع ْ.

أما البرغوثي فيقول من وحي العدوان على غزة ورداً على نزار:

عـفواً فيروزٌ ونزارٌ فالحالُ الآنَ هو الأفظع ْ إنْ كانَ زمانكما بَشِـعٌ فزمانُ زعامتنا أبشَع ْ

من عبدِ الله إلى سَـعدٍ من حُسْـني القـَيْءِ إلى جَعجَع ْ أوغادٌ تلهـو بأمَّـتِـنا وبلحم الأطفالِ الرّضـَّع ْ

تـُصغي لأوامر أمريكا ولغير "إهودٍ" لا تركع ْ زُلـمٌ قد باعـوا كرامتهم وفِراشُ الذلِّ لهم مَخدع ْ

عفواً فيروزٌ ونزارٌ فالحالُ الآنَ هو الأفظع ْ كـُنا بالأمس لنا وَطنٌ

أجراسُ العَـوْدِ له تـُقـرَع ْ ما عادَ الآنَ لنا جَرَسٌ في الأرض، ولا حتى إصبع ْ إسـفينٌ دُقَّ بعـَوْرتـنا

من هَرَم الجيزَة ْ إلى سَعسَع ْ فالآنَ، الآنَ لنا وطنٌ يُصارعُ آخِرُهُ المَطـلع ْ

عـفواً فيروزٌ ونزارٌ أجراسُ العـَودةِ لن تـُقـرَع ْ مِن أينَ العـودة، إخـوتـنا والعـودة تحتاجُ لإصبَع

ْ والإصبعُ يحتاجُ لكـفٍّ والكـفُّ يحتاجُ لأذرُع ْ والأذرُعُ يَلزمُها جسمٌ والجسمُ يلزمُهُ مَوقِـع

ْ والمَوقِعُ يحتاجُ لشعـْب ٍ والشعـبُ يحتاجُ لمَدفع

ْ والمدفعُ في دِبر رجال ٍ في المتعة غارقة ٌ ترتـَع ْ والشعبُ الأعزلُ مِسكينٌ مِن أينَ سيأتيكَ بمَدفع ْ؟!

عفواً فيروزٌ... سـَيّدتي لا أشرفَ منكِ ولا أرفـع ْ نـِزارٌ قـال مقـَولـتهُ أكلـِّم نزاراً... فليسمع ْ:

إنْ كانَ زمانكَ مَهـزلة ًٌ فهَوانُ اليومَ هـو الأفظع

ْ خازوقـُكَ أصبحَ مَجلسُنا "يُخـَوْزقـنا" وله نـَركع ْ

خازوقـُكَ يشرب من دمنا باللحم يَغوص، ولا يَشبَع ْ خازوقـُكَ صغيرٌ لا يكفي للعُـرْبِ وللعالم أجمَـع ْ!

> رفضت لجنة التحكيم في مسابقة أمير الشعراء في أبو ظبي، قصيدة ملحمية ، عنوانها كفكف دموعك وانسحب يا عنترة. السبب الذي تعللت به لجنة التحكيم لرفض القصيدة هو "أن موضوعها لا يخدم الشعر الفصيح"..!!! "المستقبل العربي" قرر نشر القصيدة الرائعة نكاية بالأميركان، وانتصارا لعنترة، وهنا نصها:

كَفْكِف دموعَكَ وانسحِبْ يا عنترة

كَفْكِف دموعَكَ وانسحِبْ يا عنترة للشاعر المصري الشاب مصطفى الجزار

****************

.كَفْكِف دموعَكَ وانسحِبْ يا عنترة *** فعـيـونُ عبلــةَ أصبحَتْ مُستعمَــرَة

لا تـرجُ بسمـةَ ثغرِها يومـاً، فقــدْ *** سقطَت مـن العِقدِ الثمين الجوهرة

قبِّلْ سيوفَ الغاصبينَ.. ليصفَـحوا *** واخفِضْ جَنَاحَ الخِزْيِ وارجُ المعذره

ولْتبتلـــع أبيـــاتَ فخـــرِكَ صامتــاً *** فالشعـرُ فـي عـصرِ القنـابلِ.. ثـرثرة

والسيفُ في وجهِ البنـادقِ عاجـزٌ *** فقـدَ الهُـــويّـةَ والقُــوى والسـيـطرة

فاجمـعْ مَفاخِــرَكَ القديمــةَ كلَّهـا *** واجعـلْ لهـا مِن قـــاعِ صدرِكَ مقبـرة

وابعثْ لعبلـةَ فـي العـراقِ تأسُّفاً! *** وابعثْ لها في القدسِ قبلَ الغـرغرة

اكتبْ لهــا مـا كنــتَ تكتبُـــه لهــا *** تحتَ الظـلالِ، وفي الليالي المقمرة

يـا دارَ عبلــةَ بـالعـــراقِ تكلّمــي *** هـل أصبحَـتْ جنّــاتبابــلَ مقفــرة؟

هـل نَهْـــرُ عبلةَ تُستبـاحُ مِياهُـــهُ *** وكـــلابُ أمــريكـــا دنِّــس كـــوثـرَه؟

يـا فـارسَ البيداءِ.. صِــرتَ فريسةً *** عــبــداً ذلـيــلاً ســــوداً مــا أحقـــرَه

متــطـرِّفــاً.. متخـلِّـفـاً.. ومخــالِفـاً ! *** نسبوا لـكَ الإرهـابَ.. صِرتَ مُعسكَـرَه

عَبْسٌ تخلّـت عنـكَ.. هـذا دأبُهـم *** حُمُــرٌ ـ لَعمــرُكَ ـ كلُّــهـــا مستنفِـــرَة

فـي الجـاهليةِ..كنتَ وحدكَ قادراً *** أن تهــزِمَ الجيــشَ العظيــمَ وتأسِــرَه

لـن تستطيـعَ الآنَ وحــدكَ قهــرَهُ *** فالزحـفُ مـوجٌ.. والقنــابــلُ ممطــــرة

وحصانُكَ العَرَبـيُّ ضـاعَ صـهيلُـــهُ *** بيـنَ الــدويِّ.. وبيـنَ صرخــةِ مُجـبـــَرَة

هـلاّ سألـتِ الخيـلَ يا ابنةَ مـالـِـكٍ *** كيـفَ الصـمــودُ؟ وأين أين المقدره

هـذا الحصانُ يرى المَدافعَ حــولَهُ *** مـتــأهِّــبـــاتٍ... والقـــذائفَ مُشـهَــــرَة

لو كانَ يدري ما المحـاورةُ اشتكى *** ولَـصــاحَ فــي وجـــهِ القـطـيــعِ وحذَّرَه

يا ويحَ عبسٍ.. أســلَمُوا أعــداءَهم *** مفـتــاحَ خيـمـتِهــم، ومَــدُّوا القنطــــرة

فأتــى العــدوُّ مُسلَّحــاً، بشقاقِهم *** ونـفــاقِــهــــم، وأقــام فيهــم مـنـبــــرَه

ذاقـوا وَبَالَ ركوعِهـم وخُنوعِهـم *** فالعيــشُ مُـــرٌّ.. والهـــزائـــمُ م ُنــكَــــرَة

هــذِي يـدُ الأوطــانِ تجزي أهلَها *** مَــن يقتــرفْ فــي حقّهــا شـــرّا..يَــــرَه

ضاعت عُبَيلةُ.. والنياقُ.. ودارُها *** لـم يبــقَ شــيءٌ بَعدَهـا كـي نـخـســرَه

فدَعــوا ضميرَ العُــربِ يرقدُ ساكناً *** فــي قبــرهِ.. وادْعـــوا لهُ.. بالمغفــــــــرة

عَجَزَ الكلامُ عن الكلامِ.. وريشتي *** لـم تُبــقِ دمعـــاً أو دمـــاً فــي المـحبـرة

وعيونُ عبلـةَ لا تــزالُ دموعُهـــا *** تتــرقَّــبُ الجِسْـــرَ البعيـــدَ.. لِتَــعـــبُــرَه

قال اليازجي المتوفي عام 1871

قال اليازجي:ـ

تنبهوا واستـفـيـقـوا أيـــها العربُ

فقد طغى الخطبُ حتى غاصتْ الرُكبُ

فِيمَ 'التـّــعَـلّـُـلُ بالآمَـال تَخْدَعُـكـُم ' وَأَنـْـتـُــمُ بَيْنَ 'رَاحَاتِ 'القَنَـا 'سُلـبُ

اللهُ أَكْبَـرُ مَا هَـذَا 'المَنَـامُ فَقَـدْ شَكَاكـُـمُ 'المَهْدُ 'وَاشْـتــاقَـتـْـكُمُ 'التــُّـرَبُ

كَمْ تـُظْـلَمُونَ وَلَستـُمْ 'تَشْـتَكُونَ 'وَكَمْ تـُسْـتَغـْـضَبُونَ 'فَلا 'يَبْدُو 'لَكُمْ 'غَضَـبُ

أَلِفـْتـُمُ الْهَوْنَ حَتى صَارَ عِنـْدَكُمُ طَبْعَاً 'وَبَعْـضُ 'طِبَـاعِ 'الْمَرْءِ مُكـْتـَـسَـبُ

وَفَارَقَـتـْكـُمْ 'لِطُولِ 'الذ ُلِّ ''نَخْوَتـُـكُم فَلَيْسَ 'يُؤْلِمُكُمْ 'خَسْفٌ 'وَلا 'عَطـبُ

فَصَاحِبُ الأَرْضِ مِنْكُمْ ضِمْنَ 'ضَيْعَتِه مُسْتَخْـدَمٌ 'وَرَبيبُ 'الدَّارِ' 'مُغْـتـَـرِبُ

اضغط واستمع الى قصيدة إبراهيم طوقان موطني

المغني الفلسطيني الناشىء عمر كمال

إستمع إلى قصيدة موطني

الشاعره الليبيه ردينه الفيلا

***********

انتزع مني بطاقتي الشخصية ليتأكد أني عربية

وبدأ يفتش حقيبتي وكأني أحمل قنبلة ذرية

وقف يتأملني بصمت ... سمراء وملامحي ثورية

فتعجبت لمطلبه وسؤاله عن الهوية

كيف لم يعرف من عيوني أني عربيه

أم أنه فضل أن أكون أعجمية

لأدخل بلاده دون إبراز الهوية

وطال انتظاري وكأني لست في بلاد عربية

أخبرته أن عروبتي لا تحتاج لبطاقة شخصية

فلم انتظر على هذه الحدود الوهمية؟

وتذكرت مديح جدي لأيام الجاهلية

عندما كان العربي يجوب المدن العربية

لا يحمل معه سوى زاده ولغته العربية

وبدأ يسألني عن أسمي ... جنسيتي

وسر زيارتي الفجائية

فأجبته أن اسمي وحدة

جنسيتي عربية ... سر زيارتي تاريخية

سألني عن مهنتي وإن كان لي سوابق جنائية

فأجبته أني إنسانة عادية

لكني كنت شاهدا على اغتيال القومية

سأل عن يوم ميلادي وفي أي سنة هجرية

فأجبته أني ولدت يوم ولدت البشرية

سألني إن كنت أحمل أي أمراض وبائية

فأجبته أني أصبت بذبحة صدرية

عندما سألني ابني عن معنى الوحدة العربية

فسألني أي ديانة أتبع الإسلام أم المسيحية

فأجبته بأني أعبد ربي بكل الأديان السماوية

فأعاد لي أوراقي حقيبتي وبطاقتي الشخصية

وقال عودي من حيث أتيت

فبلادي لا تستقبل الحرية

مَا هَذِهِ مِصْرَ
نِزَار قَبَّانِي

أَنَا يَا بَهِيَّةُ مُتْعَبٌ بِعُرُوبَتِي فَهَلْ الْعُرُوبَةُ لَعْنَةٌ وَعِقَابُ؟

أَمْشِي عَلَى وَرَقِ الْخَرِيطَةِ خَائِفًا فَعَلَى الْخَرِيطَةِ كُلُّنَا أَغْرَابُ.

أَتَكَلَّمُ الْفُصْحَى أَمَامَ عَشِيرَتِي وَأُعِيدُ ، لَكِنْ مَا هُنَاكَ جَوَابُ.

لَوْلا الْعَبَاءَاتُ الَّتِي الْتَفُّوا بِهَا مَا كُنْتُ أَحْسِبُ أَنَّهُمْ أَعْرَابُ.

يَتَقَاتَلُونَ عَلَى بَقَايَا تَمْرَةٍ فَخَنَاجِرٌ مَرْفُوعَةٌ وَحِرَابُ.....

قُبُلاتُهُمْ عَرَبيَّةٌ مَنْ ذَا رَأَى فِيمَا رَأَى قُبُلاً لَهَا أَنْيَابُ.

وَخَرِيطَةُ الْوَطَنِ الْكَبِيرِ فَضِيحَةٌ فَحَوَاجِزٌ وَمَخَافِرٌ وِكِلابُ.

وَالْعَالَمُ الْعَرَبِيُّ إِمَّا نَعْجَةٌ مَذْبُوحَةٌ أَوْ حَاكِمٌ قَصَّابُ.

وَالْعَالَمُ الْعَرَبِيُّ يُرْهِنُ سَيْفَهُ فَحِكَايَةُ الشَّرَفِ الرَّفِيع ِسَرَابُ.

وَالْعَالَمُ الْعَرَبِيُّ يَخْزِنُ نَفْطَهُ فِي خِصْيَتَيْهِ وَرَبُّكَ الْوَهَّابُ.

وَالنَّاسُ قَبْلَ النَّفْطِ أَوْ مِنْ بَعْدِهِ مُسْتَنْزَفُونَ ، فَسَادَةٌ وَدَوَابُ.

فَكَأَنَّمَا كُتُبُ التُّرَاثِ خُرَافَةٌ كُبْرَى فَلا عُمَرٌ وَلا خَطَّابُ.

وَبَيَارِقُ ابْن ِالْعَاص ِتَمْسَحُ دَمْعَهَا وَعَزيزُ مِصْرٍ بِالْفِصَامِ مُصَابُ.

مَنْ ذَا يُصَدِّقُ أَنَّ مِصْرَ تَهَوَّدَتْ وَمُقَامُ سَيِّدِنَا الْحُسَينِ يَبَابُ؟

مَا هَذِهِ مِصْرَ. فَإِنَّ صَلاتَهَا عِبْرِيَّةٌ وَ إِمَامُهَا كَذَّابُ.

مَا هَذِهِ مِصْرَ. فَإِنَّ سَمَاءَهَا صَغُرَتْ. وَإِنَّ نِسَاءَهَا أَسْلابُ.

إِنْ جَاءَ كَافُورٌ فَكَمْ مِنْ حَاكِم ٍ قَهَرَ الشُّعُوبَ وَتَاجُهُ قُبْقَابُ.

أَنَا مُتْعَبٌ وَدَفَاتِرِي تَعِبَتْ مَعِي هَلْ لِلدَّفَاتِرِ يَا تُرَى أَعْصَابُ ؟

حُزْنِي بَنَفْسَجَةٌ يُبَلِّلُهَا النَّدَى وَضِفَافُ جُرْحِي رَوْضَةٌ مِعْشَابُ.

لا تَعْذُلِينِي إِنْ كَشَفْتُ مَوَاجِعِي وَجْهُ الْحَقِيقَةِ مَا عَلَيْهِ نِقَابُ.

إِنَّ الْجُنُونَ وَرَاءَ نِصْفِ قَصَائِدِي أَوَ لَيْسَ فِي بَعْضِ الْجُنُونِ صَوَابُ ؟!

فَتَحَمَّلِي غَضَبِي الْجَمِيلَ فَرُبَّمَا ثَارَتْ عَلَى أَمْرِ السَّمَاءِ هِضَابُ.

فَإِذَا صَرَخْتُ بِوَجْهِ مَنْ أَحْبَبْتُهُمْ فَلِكَيْ يَعِيشَ الْحُبُّ وَالْأَحْبَابُ.

وَإِذَا قَسَوْتُ عَلَى الْعُرُوبَةِ مَرَّةً فَلَقَدْ تَضِيقُ بِكُحْلِهَا الاهْدَابُ.

فَلَرُبَّمَا تَجِدُ الْعُرُوبَةُ نَفْسَهَا وَيُضِيءُ فِي قَلْبِ الظَّلامِ شِهَابُ.

وَلَقَدْ تَطِيرُ مِنَ الْعِقَالِ حَمَامَةٌ وَمِنَ الْعَبَاءَةِ تَطْلُعُ الْأَعْشَابُ.

لا تَغْضَبِي مِنِّي إِذَا غَلَبَ الْهَوَى إِنَّ الْهَوَى فِي طَبْعِهِ غَلابُ.

فَذُنُوبُ شِعْرِي كُلُّهَا مَغْفُورَةٌ وَاللهُ - جَلَّ جَلالُهُ – التَّوَابُ.

هذه القصيدة كتبها نزار قبل وفاته وأوصى أن لا تنشر إلا بعد وفاته.. على أن تؤرخ بالعام الذي توفي فيه في 30/4/1998 بعيد حدوث الوفاة بفترة وجيزة...... ظهرت القصيدة

رسالة من تحت التراب من هــا هــنا .. من عالمي الجميل أريد أن أقول للعرب..

الموت خلف بابكم .. الموت في أحضانكم.. الموت يوغل في دمائكم.. وأنتم تتفرجون .. وترقصون .. وتلعبون .. وتعبدون أبا لهب !!!

والقدس يحرقها الغزاة .. وأنتم تتفرجون .. وفي أحسن الأحوال.. تلقون الخطب !!! لا تُقلقوا موتي .. بآلاف الخطب !!!

أمضيت عمري أستثير سيوفكم .. واخـــجــلـتاه … سيوفكم صارت من خشب !!! من ها هنا .. أريد أن أقول للعرب ..

يا إخوتي.. لا… لم تكونوا إخوة !! فأنا ما زلت في البئر العميقة .، أشتكي من غدركم .. وأبي ينام على الأسى .. وأنتم تتآمرون .. وعلى قميصي جئتم بدم كذب !!!!!

واخــــجـلـتاه … من ها هنا أريد أن أقول للعرب .. ما زلت أسمع آخر الأنباء .. ما زلت أسمع أمريكا تنام .. طوبى لكم.. طوبى لكم ..

يا أيها العرب الكرام !!! كم قلت ما صدقتم قولي .. ما عاد فيكم نخوة .. غير الكلام !!!

لا تُقلقوا موتي .. فلقد تعبت .. حتى أتعبت التعب .. من ها هنا .. أريد أن أقول للعرب ..

ما زلت أسمع أن مونيكا تدافع عن فضائحها .. وتغسل عارها بدمائكم .. ودماء أطفال العراق .. وأنتم تتراقصون .. فوق خازوق السلام !!!

يا ليتـكم كـنـتم كمونيكا .. فالعار يغسلكم .. من رأسكم حتى الحذاء !!!

كل ما قمتم به هو أنكم .. أشهرتم إعلامكم .. ضد الهجوم .، وجلستم في شرفة القصر تناجون.. النجوم !!!!!

واخـــجــلـتاه … ماذا أقول إذا سئلت هناك .. عن نسبي ؟؟! ماذا أقول ؟؟؟

سأقول للتاريخ .. أمي لم تكن من نسلكم … وأنا .. ما عدت أفتخر بالنسبِ !!!!!

لا ليس لي من إخوةٍ .. فأنا برئ .. فأنا برئ منكم .. وأنا الذي أعلنت .. من قلب الدماء .. ولسوف أعلن مرة أخرى هنا .. موت العربِ !!!!!

قمة الخيبات

قصيدة للشاعر الفلسطيني أحمد حسن المقدسي

بمناسبة انعقاد القمة العربية في مدينة سـِرت الليبية

هــذي جـِــراحاتي ونـَــزْف ُ مـِـــدادي وعـــروبة ٌ تبكـــي علـــى الأمــجاد ِ والطـِّــرْس ُ أصـبح بالـدماء ِ مـُخـَـضَّبا ً والأرض ُ أرضـــي .. والبــلاد ُ بــِـلادي

في سـِــرْت َ مـَـذبحة ُ الكرامة ِ دُشـِّـنـَت ْ سـَــتـُقام ُ فيـها حـَفلـــة ُ اســـــتِبداد ِ

فــي كـــل ِّ آذار ٍ تـَحـُـــل ُّ فــَضيحـة ٌ لـِتـُضيف َ أحـــقادا ً إلـــــى أحــْـــقاد ِ

الخـَطـْب ُ أكـبر ُ مـِن ْ صدى أصواتـِنا هـل مـُنـْصِت ٌ للصـوت ِ حين َ أ ُنـــادي

يا مـَسْرَح َ القـِمم ِ المُعـَتـَّق َ بالخـَـنا يا جامـِــــع َ الأضـْـــداد ِ بالأضـــداد ِ

دُكـَّـــانة ُ القِــمم ِ الــــتي لا تـنتــهي ليــست ْ تبيـع ُ لنا سـِـوى الأحــــقاد ِ

إنــهض أيا مـُختار ُ أرضـُـك َ دُنـِــسَت ْ بـِحـَـــوافـِر ِ العـُـــملاء ِ والأوْغــــــاد ِ

فــي كـــل ِّ عــام ٍ يلتــقي خـِصـيانـُنا فـَيـَبول دَيـُّــــوث ٌ علــــى قــَــــــوَّاد ِ

هذا عـَمِـيْد ُ القـوم ِ ينفـُــش ُ ريـْــشَه لـِـيَـبيعـَـنا الخـَــــيْبات ِ كالمُعـْـــــتاد ِ

وبقـــيَّة ُ الخِـــصْيان :جـَــــلاد ٌ يـُزاوِد ُ فــــي نـَــذالـَتِه علـــــــى جـَــــــلاد ِ

فـَبـِأي ِّ نـصر ٍ ســـوف تأتي قِمــــة ٌ تمــضي لمَعْـمَعـَة ٍ بغيـــــر ِ جـِـــــياد ِ

لا فجـــر َ في هــذي البــلاد ِ يُعيد ُ لي أمـَـــلا ً يُحــــرِّرني مـن الاصفــــــاد ِ فالـــشعب ُ في هـــذي البــلاد ٍ رهيْـنة ٌ يُلــــقي بـها

القـَــــــوَّاد ُ للقـَـــــــوَّاد ِ زُعـَـماؤه فوق الكراسـي أ ُجـْـلِـــسوا مـِــثل َ العـَــبيد ِ بـِإمـْــرَة ِ الأســــياد ِ

لو أ ُبـْــدِلـوا بـِقِحاب ِ ليل ٍ كـُن َّ أكثـَر َ عـِــفـَّة ً مِـن ْ جـَـــوقـَة ِ الأوغـــــــاد ِ

***

يا سـِــرْت ُ تحْمِــلـُني القــوافي نازفا ً وبـِطـُهْر ِ تـُـربـِك ِ .. يَـسْـتحِم ُّ فــؤادي

مِـن مـَــهْبط ِ الإســراء ِ آتــــي حاملا ً أشـــواقي َ الكـُــبرى .. وكـــأس َ وِداد ِ

هـــــاتي يـديك ِ وَوَسـِّـديني إننـــــي مـِـن طين ِ تـُربـِك ِ قد غـَـزَلت ُ وِسَـادي

أشــــكو إلـــيك ِ زعـــامة ً مَــثـْقوبة ً كـم أسْــرَجَت ْ خـيـْــلا ً بغير ِ عـَتـَــاد ِ

تتراكـَــم ُ النكـَـبات ُ فـــي أدراجـِــــنا كـَـتـَراكـُم ِ الكـُــثـْبان ِ فـي الأحـْــــــماد ِ

قـِـمم ٌ على قـِــمم ٍ .. ولــكن َّ العروبـَـة َ أصــبحت ْ سـَـــقـْفا ً بـِـــغير ِ عِمــــــاد ِ

صـِرنا مـُروجا ً لا سـِياج َ لها وكـُــل ُّ حـُــماتِها جُــــنـْد ٌ لـَــــدى الموســـــاد ِ

لِعُيـون ِ إســرائيل َ نقـــتل ُ خـَيْلـَـــــنا تـَغتــال ُ نــيران ُ الــشَّـقيق ِ حـَـــصادي

وعِـصـــابة ُ الأشرار ِ تحمل ُ نـَعْــشَنا وتــَـــبيعُنا سـَـــقـْطا ً بـِــــكل ِّ مـَـــــزاد ِ

حــتى العـَمالة ُ أصبحت ْ إرْثـَـــا ً مِـن الأجـْـــــــداد ِ والآبـــــــــاء ِ لــــــلأولاد ِ

فالــشعب ُ أصــبح َ تـُحـْــفـَة ً أثـَريَّة ً يـَـــــرمي بـــها الاجـــداد ُ للأحـــــــفاد ِ

والقـَــتل ُ بــات َ هــــوية ً عــــربية ً خـُلِـــــقـَت ْ مع الحـُـــــكَّام ِ بالمـــــيلاد ِ

مَن ْ لم يـَمـُت ْ بالقـَتل ِ مات َ بـِقـَهْره ِ فالناس ُ تـُــذبـح ُ .. والخـَلــيفة ُ ســـادي

لم يـبْق َ فـي أرض ِ العروبة ِ ثائِـــر ٌ إلا انـتهى ذبـْــــحا ً علـــى الأعـــــواد ِ

تلك الخـَطابَـة ُ ليس تمنع ُ عن أريحا سـَــيف َ يُوشـَـــــع َ أو عــصا جـَــلـْعاد ِ

وعـُكاظـُنا الــشِّعري ُّ لا يحمـي بلادا ً أو يـَـصـُد ُّ عـــن الـــشُعوب ِ أعــــــادي

فـَعَـــدوُّنا لا يقــــرأ ُ الأشــــعار َ أو يـَقـْـضي صَريْـعا ً مِــن ْ عيون ِ سـُـعاد ِ

***

شابَت ْ ذوائِـب ُ ريـشتي مِن ْ طـُغـْمة ٍ فـَــقـَدَت ْ مـع َ الأيـــام ِ كـُــل َّ رَشَـــــاد ِ

هـذي جـروح ٌ ما توقـــف َ نـَــزفـُها سِـــتـِّين َ عامـَـا ً ما وجـدت ُ ضـِـــمادي

لا تـَعْـــصِبوا جـَرْحي فإن َّ الجـَرْح َ أنـْـبَل ُ حـينـَما يبقـــى بغـــير ِ ضِــــماد ِ

فـَلـْـــتـَرْحَمونا مِـن ْ نـَـــشيد ٍ زائف ٍ ولتـَوقـِفــوا ( سـَـــحِّيْجَة َ ) الإنـْـــــشاد ِ

***

هـذي خـُـلاصَة ُ أمـْـرِنا قــتـْل ٌ علـى فــــقـْر ٍ علـى قـَـــهْر ٍ علــى اسـْــتِعْباد ِ

فـَلـْتـَفـْتِكوا بـِــدَجاجـَة ِ القـِـمم ِ الــتي واللـه ِ ما باضـَــت ْ سـِــوى الإفـْــــساد ِ

سـَـــيُهَوَّد ُ الأقـــــصى قـُبيل َ بَيانكم لا تـُــــرِهِقوا الـــــوزراء َ بـِالإعـْــــــداد ِ

خـَسِئت ْ بُطـُون ٌ أنـْجَبَتـْكم إذ أعادَت ْ قــَـوم َ لــــوط ٍ مـَــع ْ سـُــلالة ِ عَــــــاد ِ

أنتــم وقـِــمَّتـُكم وكـُـــل َّ عروشِــكم ليـست تـُـساوي ضَــرْطَة ً فــــي وادي

Benjamin Franklin's Advice to The Americans

go to the top

Thank you for visiting my web site.
Please call again soon and don't forget
to sign my guestbook
and visit my guestmap before you leave.

16_rosebar.jpg (9349 bytes)

Please visit my guestmap

You Are Visitor Number: